اليعقوبي

105

البلدان

والربيع بن زياد الحارثي أيضا من قبل زياد في أيام معاوية ، وعبيد اللّه بن أبي بكرة « 1 » من قبل زياد في أيام معاوية ، وعبّاد بن زياد « 2 » بعد موت زياد ولي سجستان لمعاوية ، ويزيد بن زياد من قبل يزيد بن معاوية ، وطلحة بن عبد اللّه بن خلف

--> الخلفاء الراشدين ، وأحد العشرة المبشرين ، وابن عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وصهره ، وأحد الشجعان الأبطال ، ومن أكابر الخطباء ، والعلماء بالقضاء ، وأول الناس إسلاما بعد خديجة ، ولد بمكة سنة 23 ق . ه / 600 م ، وربي في حجر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولم يفارقه ، وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد ، ولما آخى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بين أصحابه قال له : « أنت أخي » ، ولي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفّان سنة 35 ه ، فقام بعض أكابر الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان وقتلهم ، وتوقّى علي الفتنة ، فتريّث فغضبت عائشة رضي اللّه عنها وقام معها جمع كبير ، وفي مقدمتهم طلحة والزبير ، وقاتلوا عليا ، فكانت وقعة الجمل سنة 36 ه ، وظفر علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه بعد أن بلغت قتلى الفريقين عشرة آلاف ، ثم كانت وقعة صفّين سنة 37 ه ، وخلاصة خبرها أن عليا عزل معاوية بن أبي سفيان من ولاية الشام ، يوم ولي الخلافة ، فعصاه معاوية ، فاقتتلا مائة وعشرة أيام ، قتل فيها من الفريقين سبعون ألفا ، وانتهت بتحكيم أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص ، فاتفقا سرا على خلع معاوية وعلي ، وأعلن أبو موسى ذلك ، وخالفه عمرو وأقرّ معاوية ، فافترق المسلمون ثلاثة أقسام : الأول بايع معاوية وهم أهل الشام ، والثاني حافظ على بيعته لعلي وهم أهل الكوفة ، والثالث اعتزلهما ونقم على رضاه بالتحكيم ، وكانت وقعة النهروان سنة 38 ه ، بين علي وأباة التحكيم ، وكانوا قد كفّروا عليا ودعوه إلى التوبة واجتمعوا جمهرة ، فقاتلهم فقتلوا كلهم وكانوا ألفا وثمانمائة ، فيهم جماعة من خيار الصحابة ، وأقام علي بالكوفة وجعلها دار الخلافة إلى أن قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي غيلة في مؤامرة 17 رمضان المشهورة ، واختلف في مكان قبره . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم 586 حديثا ، وكان نقش خاتمه « اللّه الملك » ، وجمعت خطبه وأقواله ورسائله في كتاب سمّي « نهج البلاغة » . توفي الإمام علي رضي اللّه عنه سنة 40 ه / 661 م . ( 1 ) عبيد اللّه بن أبي بكرة الثقفي ، أبو حاتم ، ولد سنة 14 ه / 635 م أول من قرأ القرآن بالألحان ، تابعيّ ثقة ، من أهل البصرة ، كان أمير سجستان ، وليها سنة 50 - 53 ه ، وعزل عنها ، ثم وليها في إمرة الحجّاج ، وولي قضاء البصرة ، كان أسود اللون ، وهو ابن الصحابي أبي بكرة ، نفيع بن الحارث ، وكانت لعبيد الله ثروة واسعة ، فاشتهر بأخبار من الجود تشبه الخيال . نقل الذهبي أنه كان ينفق على أربعين دارا عن يمينه ، وأربعين عن يساره ، وأربعين أمامه ، وأربعين وراءه ، سائر نفقاتهم ، ويبعث إليهم بالتحف والكسوة ، ويزوّج من أراد منهم الزواج ، ويعتق في كل عيد مائة عبد . ( 2 ) عبّاد بن زياد بن أبيه ، أبو حرب ، أمير ، كانت إقامته بالبصرة ، ولاه معاوية سجستان سنة 53 ه ، فغزا بلاد الهند ، وكان في الشام أيام عبد الملك بن مروان ، توفي سنة 100 ه / 718 م .